ابن إدريس الحلي

338

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ما أجمعوا عليه ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، وثبوت ذلك يحتاج إلى دليل ، ولم يذهب أحد من أصحابنا إلى ما قاله رحمه الله . فأمّا قوله : إذا كان مكرهاً فإنّه يلزمه ديتها ولا مهر لها فغير واضح ، لأنّا نجمع عليه الأمرين معاً المهر والدية ، لأنّ أحدهما لا يدخل في الآخر ، لأنّه قد دخل بها فيجب عليه المهر لأجل دخوله ، والدية لأنّه إجماع ، وهذه ليست ببغي ، وانّما نهي عن مهر البغي ، فليلحظ ذلك . ويستحب التسمية عند الجماع ، ويكره الجماع ليلة الكسوف ويومه ، وفيما بين غروب الشمس إلى مغيب الشفق ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي الريح السوداء والصفراء ، وعند الزلازل وفي محاق الشهر ( 1 ) بكسر الميم وضمها ، وهنّ الثلاث ليال أواخر من الشهر ، سمّيت بذلك لامحاق القمر فيها أو الشهر . قال الشاعر : عجوز ترجي أن تكون فتيّة * وقد لحب الجنبان واحدودب الظهر تدس إلى العطار سلعة أهلها * وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر تزوّجتها قبل المحاق بليلة * فكان محاقاً كله ذلك الشهر ( 2 )

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 482 . ( 2 ) - اختلف الرواة في نسبة الأبيات إلى قائلها ، كما اختلفوا في روايتها ، ويحسن مراجعة الحماسة البصرية 2 : 315 وما جاء في الهامش للاستزادة .